الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

67

الأخبار الدخيلة

وأكون خليفتك بخراسان فتبسّم ، ثمّ قال لي : لا لعمري ولكنّه من دون خراسان تدرجات ، إنّ لي ههنا مكثا ولست ببارح حتّى يأتيني الموت ومنها المحشر ، فقلت له : جعلت فداك وما علمك بذلك ؟ فقال : علمي بمكاني كعلمي بمكانك ، قلت : وأين مكاني أصلحك اللّه ؟ فقال : لقد بعدت الشقّة بيني وبينك أموت بالمشرق وتموت بالمغرب - الخبر » . قلت : وصار الأمر كما قال عليه السّلام فكما مات عليه السّلام بطوس مات المأمون بطرسوس في أرض الرّوم . وكما أخبر عليه السّلام المأمون ببعد المسافة بين قبريهما أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب أخبر عليه السّلام بقرب المسافة بينه وبين أبيه هارون في المدفن كقرب السبابة والوسطى فكان عليه السّلام يقول : « أنا وهارون كهاتين » - ويشير إلى السّبابة والوسطى . ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة « 1 » ، عن حريز ، عن الصادق عليه السّلام قال : « ولد على عهد أمير المؤمنين مولود له رأسان وصدران على حقو واحد « 2 » فسئل عليه السّلام أيورث ميراث اثنين أو واحد ؟ فقال عليه السّلام : يترك حتّى ينام ثمّ يصاح به ، فإن انتبها جميعا معا كان له ميراث واحد - الخبر » . فرواه الكلينيّ ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ عن حريز ، والشيخ عن محمّد بن - القاسم الجوهريّ عن حريز ، والصدوق ، عن محمّد بن القاسم عن أبيه عن حريز ، ونقله الوسائل عن الأوّل وقال : « رواه الأخيران مثله » وهو كما ترى . ومنها ما رواه الكشّيّ في عنوان « يحيى بن أبي القاسم أبو بصير » و « يحيى بن القاسم الحذّاء » في خبره الرّابع « عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء الكوفيّ قال : خرجت من المدينة - إلى أن قال - أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء » فسمّاه أوّلا

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 159 . والتهذيب ج 2 ص 234 . والفقيه ج 4 ص 240 طبع النجف . ( 2 ) الحقو - بفتح الحاء وسكون القاف - : معقد الإزار .